
تريم مدينة العلم .. لا للإزعاج حتى الفجر
*حفلات الزواج بين الفرح المباح وإيذاء السكينة*
( تريم) غنّاء العلم و منارة الهدى ، لها روحانيتها وخصوصيتها ومكانتها الدينية المتميزة.
(تريم) ليست مدينة عادية ، هي مدينة تاريخية عريقة ، خرّجت الأئمة والأولياء ، وبيوتها عامرة بالذكر والقرآن والمدارس .
الليل في (تريم) له هيبة . فيه قيام ، وفيه مناجاة ، وفيه أصوات تلهج بذكر الله ورسوله في أحسن أوقات الذكر ، وهو الثلث الأخير من الليل . قال تعالى: (وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ) [الذاريات : 18]
فكيف يليق بمدينة هذه صفتها أن يتحول سَحَرها إلى صخب ومكبرات صوت إلى قرب الساعة الثالثة فجراً ؟ حفلات تمتد إلى هذا الوقت الفضيل .
لا أحد يمنع الفرح . الزواج نعمة وأمر به الشرع والإعلان عنه مشروع أيضًا ، لكن الإعلان لا يعني الإيذاء .
ما يحدث اليوم من استمرار الحفلات إلى قرب الفجر يشكل إيذاء للمسلمين ، وفيه مخالفة صريحة لقوله تعالى: (وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا) [الأحزاب: 58]،
كما أن فيه تشويش على كل من اعتاد قيام الليل ومصدر إزعاج للمرضى وكبار السن والأطفال وهذا إضرار واضح ، ورسول الله ﷺ قال : (لا ضرر ولا ضرار) [ابن ماجه]
كما فيه إهدار لحرمة الوقت ، فالثلث الأخير وقت تنزّل الرحمة قال ﷺ: (يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِيرُ... [البخاري: 1145]
أين السلطة المحلية؟ ومكتب الأوقاف والإرشاد؟ وهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ؟ من هذا الأمر ، فهذا الفعل يدخل في دائرة المنكر الذي يجب أن ننهى عنه بقدر الاستطاعة ، قال الله تعالى: (كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ) [آل عمران] وقال ﷺ: (من رأى منكم منكراً فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه [مسلم: 49]
من واجب السلطة والأوقاف والعقال والمشائخ أن يقفوا وقفة حازمة . ليس تضييقاً على الناس ، بل حفظًا لسكينة المدينة وروحانيتها وخصوصيتها.
من وجهة نظر متواضعة ، ولحفظ حق الفرح وحق السكينة معاً يتم تحديد وقت نهائي للحفلات عند الساعة الواحدة ليلاً كحد أقصى ، هذا الوقت كافٍ جداً للإعلان والفرح والوليمة ، وفيه احترام لحرمة تريم ولراحة أهلها .
قال تعالى: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ) [المائدة]
يا أهل (تريم) فلنفرح ونبارك ونقول لكل عريسين: (بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير) لكن فلتكن فرحتنا فرحة ترضي الله ولا تؤذي الخلق.
حافظوا على سمعة (تريم) فهي أمانة في أعناقنا ،
لا تجعلوا من سبب الفرح سببًا لإيذاء الذاكرين والقائمين . (وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَىٰ تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ) [الذاريات] والله من وراء القصد.
#يعقوب بلسعد
( تريم) غنّاء العلم و منارة الهدى ، لها روحانيتها وخصوصيتها ومكانتها الدينية المتميزة.
(تريم) ليست مدينة عادية ، هي مدينة تاريخية عريقة ، خرّجت الأئمة والأولياء ، وبيوتها عامرة بالذكر والقرآن والمدارس .
الليل في (تريم) له هيبة . فيه قيام ، وفيه مناجاة ، وفيه أصوات تلهج بذكر الله ورسوله في أحسن أوقات الذكر ، وهو الثلث الأخير من الليل . قال تعالى: (وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ) [الذاريات : 18]
فكيف يليق بمدينة هذه صفتها أن يتحول سَحَرها إلى صخب ومكبرات صوت إلى قرب الساعة الثالثة فجراً ؟ حفلات تمتد إلى هذا الوقت الفضيل .
لا أحد يمنع الفرح . الزواج نعمة وأمر به الشرع والإعلان عنه مشروع أيضًا ، لكن الإعلان لا يعني الإيذاء .
ما يحدث اليوم من استمرار الحفلات إلى قرب الفجر يشكل إيذاء للمسلمين ، وفيه مخالفة صريحة لقوله تعالى: (وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا) [الأحزاب: 58]،
كما أن فيه تشويش على كل من اعتاد قيام الليل ومصدر إزعاج للمرضى وكبار السن والأطفال وهذا إضرار واضح ، ورسول الله ﷺ قال : (لا ضرر ولا ضرار) [ابن ماجه]
كما فيه إهدار لحرمة الوقت ، فالثلث الأخير وقت تنزّل الرحمة قال ﷺ: (يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِيرُ... [البخاري: 1145]
أين السلطة المحلية؟ ومكتب الأوقاف والإرشاد؟ وهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ؟ من هذا الأمر ، فهذا الفعل يدخل في دائرة المنكر الذي يجب أن ننهى عنه بقدر الاستطاعة ، قال الله تعالى: (كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ) [آل عمران] وقال ﷺ: (من رأى منكم منكراً فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه [مسلم: 49]
من واجب السلطة والأوقاف والعقال والمشائخ أن يقفوا وقفة حازمة . ليس تضييقاً على الناس ، بل حفظًا لسكينة المدينة وروحانيتها وخصوصيتها.
من وجهة نظر متواضعة ، ولحفظ حق الفرح وحق السكينة معاً يتم تحديد وقت نهائي للحفلات عند الساعة الواحدة ليلاً كحد أقصى ، هذا الوقت كافٍ جداً للإعلان والفرح والوليمة ، وفيه احترام لحرمة تريم ولراحة أهلها .
قال تعالى: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ) [المائدة]
يا أهل (تريم) فلنفرح ونبارك ونقول لكل عريسين: (بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير) لكن فلتكن فرحتنا فرحة ترضي الله ولا تؤذي الخلق.
حافظوا على سمعة (تريم) فهي أمانة في أعناقنا ،
لا تجعلوا من سبب الفرح سببًا لإيذاء الذاكرين والقائمين . (وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَىٰ تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ) [الذاريات] والله من وراء القصد.
#يعقوب بلسعد
ص
أضيف بواسطةصادق
